كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

فأقتل فيك، قال -تبارك وتعالى-: سبق مني أنهم لا يرجعون))، ونزلت: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياءٌ عند ربهم يرزقون} الآية.
قال أبو عبد الله: فهذا حال الشهداء، بذلوا له أنفسهم صدقاً، فلقوا الله لقاء أهل السعادة يوم الجزاء، عجل لهم اللقاء من قبل انقراض الدنيا، وأحياهم المولى من قبل نفخة الصور.
وقوله: (كلمه كفاحاً) أي: وجاهاً، وهو كقولهم: شفاهاً، إلا أن الشفاء للمخلوقين، والكفاح له؛ إذ هو غير موصوف الكلام منه بالأدوات.
وفي قوله: ((كفاحاً)) ما يدل على أن قوله: {وما كان لبشرٍ أن يكلمه الله إلا وحياً أو من وراء حجابٍ}: أن هذا في دار الدنيا.

الصفحة 332