كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
قال أبو عبد الله: فاللعان: مفرطٌ متعسف؛ لأن اللعنة مستأصلة مجحفة مستبيحة للأحوال، فإن أجيب إلى ذلك، فقد أهلك، وإن لم يجب، فقد عمل عمله من الإفراط والتعسف، وهذا جائرٌ، والجائر لا شهادة له، وهذا فظ غليظ قليل الرأفة والرحمة، وشهادة صاحب الغمز والعداوة والحقد غير مقبولة؛ لأن قلبه لا يخلو من الجور، فإذا أنكرت الأمم تبليغ الرسالة، وجحدت مما حل بها من الشدة، جاءت هذه الأمة فشهدت للرسل بتبليغ الرسالة إلى الأمم، (وهو قوله: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس}. أي: للرسل على الأمم).
419 - حدثنا أبي رحمه الله، عن محمد بن الحسن، عن ابن المبارك، عن عبد الرحمن بن زيادٍ بن أنعم، عن حبان ابن أبي جبلة، قال: بلغني أنه ترفع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على كومٍ بين يدي الله؛ لتشهد للرسل على أممها بالبلاغ، فإنما يشهد