كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

فرشكم، وفي طرقكم، ولكن يا حنظلة! ساعةً وساعةً، ساعةً وساعةً)).
قال أبو عبد الله: فالذكر المذهل للنفوس إنما يدوم ساعةً، ثم ينقطع، ولولا ذاك، ما انتفع بالعيش، والناس في الذكر على طبقات:
فمنهم من يدوم له ذكره في وقت الذكر، ثم تعلوه غفلة، حتى يقع في التخليط، وهو الظالم.
ومنهم من يدوم له ذكره في وقت الذكر، ثم يعلوه معرفته بسعة رحمة الله، وحسن معاملته عباده، فتطيب نفسه بذلك، فيصل إلى معاشه، وهو المقتصد على سبيل الاستقامة والتقوى.
وأما أهل اليقين: وهم السابقون والمقربون، فقد حازوا هذه الحظة، ولهم درجات:
فأول درجاتهم:

الصفحة 343