كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

صحيفة الأولياء، وعرفه مقامهم، وأطلعه على منازلهم، وأراه طرقهم، وسيرهم إليه، ومواضع محتسبهم.
فهو سيد النجباء، وملح الحكماء، وشفاء الأدواء، وإمام الأتقياء الأطباء، كلامه قيد القلوب، ونظره شفاء للنفوس، وإقباله قهر الأهواء، وقربه طهر الأدناس، فهو ربيعٌ يزهر بنوره، وخريفٌ يجتنى ثماره، وكهف يلجأ إليه، ومعدن يؤمل ما لديه، وفصل بين الحق والباطل، وهو الفاروق والصديق والولي والعارف، والمقرب والحبيب والمجتبى، واحد الله في أرضه.
فمن تعاظمه هذه الصفة: فقد روي في قصة إبراهيم -صلوات الله عليه-: أنه قال: ((اللهم أنت الواحد في السماء، وأنا الواحد في الأرض)). فرأى نفسه واحداً لله في أرضه.

الصفحة 346