كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يكون في هذه الأمة رجالٌ قلوبهم على قلب إبراهيم)).
معناه: أن يفتح لهم طريقاً إليه على طريق إبراهيم ومحمد -صلوات الله عليهما-؛ فإن إبراهيم خليل الله، ومحمد حبيبه.
وأما قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ساعةً وساعة)): أي: ساعةٌ للذكر، وساعة للنفس، لا أن ساعة للصحة، وساعة للتخليط، وهذا مهجور من القول، وهو قول الجهلة الأغنام، ولكن كانت الجنة والنار رأي العين ساعة، وساعة مقبل على المعاش ومرمته على سبيل الصحة، وفي درجات المقربين أيضاً ساعة وساعة؛ لأن القلب ربما عجز عن احتمال ما يحل به، فيحتاج إلى مراح.
ألا يرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صار إلى سدرة المنتهى، فغشيها من أمر الله ما غشيها، وأشرق النور، حال دونه فراش من ذهب، وتحولت الشجرة زبرجداً وياقوتاً، فما أحد من خلق الله يستطيع أن ينعت حسنها.

الصفحة 347