كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

أن يكون قد أعطاه إياها)).
فأما قوله: ((حكماً يصادف حكمه)). فإن أمور العباد في الغيب، وإنما أمروا أن يعملوا بالظاهر عندهم، فأمر الحكام أن يفصلوا الخطاب بين الخلق بشاهدين ويمين المنكر، وربما كان شاهد زورٍ، وربما كان في يمينه كاذباً، فليس على الحاكم إلا الحكم بما يظهر عنده، ويكلهم فيما غاب عنه إلى الله، فأعطي سليمان من الفهم ما يحكم بين عباد الله بما يصادف حكم الله.
وقد ذكر الله في تنزيله في ذلك الحكم الواحد إذ نفشت غنم القوم في حرثهم: {ففهمناها سليمان}.
وروي عن كعب: أنه قال: ما فهم داود عند فهم سليمان -صلوات الله عليهما- إلا كضوء السراج في ضوء الشمس.

الصفحة 357