كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

وعلم منطق الطير، فمر بوادي النمل، فقالت نملة: {يأيها النمل ادخلوا مساكنكم} الآية، فمرت به الريح، فألقته في مسامعه، وقال الله عز وجل: {فتبسم ضاحكاً من قولها} الآية.
فالضحك من الأنبياء تبسم، والتبسم من انطلاق الوجه، وإنما ينطلق الوجه من الفرح والسرور، وينقبض من ضدهما، فكأنه دخله السرور بما قالت النملة: {وهم لا يشعرون}، معناها: أن النبي صلى الله عليه وسلم ليس ممن يؤذي أحداً، ولا يتعسف عليه ولا جنوده، فإن كان يفعل، فمن غير شعور بذلك، ففرح بذلك من قولها: إن الهوام ودواب الأرض قد أمنته، وعرفته بالعدل.
وتأويل آخر: {وهم لا يشعرون} أن سليمان أسمع ذلك من كلام النملة، وجنوده لا يشعرون بذلك.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أخذت ليلةً شيطاناً، فخنقته حتى وجدت برد لسانه ولهاته على يدي، فأردت أن أربطه على سارية المسجد؛

الصفحة 360