كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

443 - حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى الزمن، قال: حدثنا معاذ بن هشامٍ، قال: حدثني أبي، عن قتادة، قال: حدثنا أنس بن مالك رضي الله عنه: أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لكل نبيٍّ دعوةٌ دعا بها في أمته، وإني اختبأت دعوتي شفاعةً لأمتي يوم القيامة)).
فقوله: (دعا بها في أمته) دليل على أن سليمان عليه السلام سألها في أمته، لا لنفسه، وذلك لله.
وقوله: ((اختبأت))؛ أي: تركت إظهارها وإبرازها في أيام الدنيا، فجعلتها في اليوم الأعظم يوم القيامة، وزالت العبودة عن النفس، أبرزتها، والآخرون تعجلوها في الدنيا، فسعدت نفوسهم بها، فإن لم يتداركهم الله، خيف أن تأخذ النفس نصيبها.

الصفحة 378