كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

وروي في الحديث:
أن نوحاً جعلها دعوة على قومه، وجعلها سليمان ملكاً يملك الدنيا؛ ليعمل فيها بأمر الله تعالى، وجعلها إسحاق دعوة عامة، فقال: اللهم اغفر لمن لا يشرك بك شيئاً، وجعلها محمد صلى الله عليه وسلم عليهم شفاعة يوم الجود والكرم، فمن أعطي من الدنيا شيئاً، فتناوله على يقظة، علم أنه ذو تبعة، وأنه يستقضي بشكره، وإنما أعطي الدنيا؛ ليبتلى، فقال: {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه}.
فالأخذ من الدنيا على يقظة إن أخذ بحق، فلنعم المعونة له على دينه، والأخذ على غفلة، إنما يأخذه تمتعاً وحرصاً وشرهاً، وبطراً وأشراً، أخذ الكفار، فذلك منزوع منه البركة.
445 - حدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن زكريا بن أبي زائدة، عن عطية، عن أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد أعطي كل

الصفحة 381