كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
بعدما سلب، فلما تيب عليه، ورجع إلى كرسيه، وقد كان الشيطان هرب حين أحس بالأخذ، فمر هارباً على وجهه، فقال: رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي؛ أي: ملكاً لا ينبغي لأحد أن يقعد مقامي كما قعد الشيطان؛ كأنه سأل العصمة؛ لئلا يسلب عنه.
قال الله عز وجل: {وألقينا على كرسيه جسداً}، وهو الشيطان، {ثم أناب. قال رب اغفر لي وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحدٍ من بعدي إنك أنت الوهاب}.
وروى إسماعيل بن نصر، عن موسى بن إسماعيل، عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، قال: لما رجع إليه ملكه، جاء، وأخذ بناصية الشيطان، ثم قال عند ذلك: رب هب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب.
وتأويل آخر:
أنه سأل ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده؛ ليقوى على المملكة، فيقيم