كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

452 - حدثنا الجارود، قال: حدثنا بكار بن عبد الله الزبيري، قال: حدثنا موسى بن عبيدة، قال: أخبرنا يحيى بن شبل بن محمد بن جبيرٍ، أو أيوب بن خالدٍ، وسمعت من غير واحد من أصحابنا: أن العبد ليوقف على الميزان يوم القيامة، فينظر في الميزان، وينظر إلى صاحب الميزان، فيقول: صاحب الميزان: يا عبد الله! أتفقد من عملك شيئاً؟ فيقول: نعم، فيقول: ماذا؟ فيقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، فيقول صاحب الميزان: هي أعظم من أن توضع في الميزان.
قال بكار: قال موسى: سمعت أنها تأتي يوم القيامة تجادل عمن كان يقولها في الدنيا جدال الخصم.
وإنما استحال أن توضع شهادة التوحيد في الميزان؛ لأن من شأن الميزان أن يوضع في كفته شيء، وفي الأخرى ضده، فتوضع الحسنات في كفة، والسيئات في كفة، فهذا غير مستحيل؛ لأن العبد قد يأتي بهما جميعاً، ويستحيل أن يأتي بالكفر والإيمان جميعاً عبد واحد حتى يوضع الإيمان في كفة، والكفر في كفة، فلذلك استحال أن توضع شهادة التوحيد في

الصفحة 395