كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
يقول: شممت رأسه، فلم أجد في رأسه شيئاً من القرآن، فشممت بطنه، فلم أجده صام يوماً، ثم شممت قدميه، فلم أجده قام لله ليلة، ثم جاء صاحبه، فشم رأسه، وشم كفيه، ثم شم بطنه، ثم شم قدميه، فأسمعه يقول: إن هذا للعجب، إن هذا من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ليس فيه من هذه الخصال خصلة، ثم أبصره فتح فمه، ثم أخذ بطرف لسانه، فعصره، ثم أسمعه يقول: الله أكبر، أجد له تكبيرةً كبرها بأنطاكية مرة مخلصاً، فنفح منه ريح المسك، فقبض روحه، ثم ذهب، فأسمعه يقول للأسودين وهما على باب البيت: ارجعا، فليس لكما إليه سبيل، فلما أصبح أبو قلابة، وصلى الغداة، وقام قائماً، فذكر ما رأى من أمر ابن أخيه، فقيل له: يا أبا قلابة! إنها بأنتاكية، فقال: لا والله الذي لا إله إلا هو! ما سمعتها من فم الملكين إلا بأنطاكية، فأسرع الناس إلى جنازة ابن أخيه.