كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
دائم، وهم الذين يذكرون الله على كل حال، لا ينقطع ذكرهم، فقلوبهم وجلة، والمقتصد والمستقيم في غفلة عن الله، وفي يقظة عن أموره، ذكرهم في الأحاديث، وأكثر عمرهم في غفلة، والمقربون في يقظة عن الله عز وجل، وعن أموره؛ لأنهم بنور يقينهم قد صارت قلوبهم بين يديه، يعبدونه كأنهم يرونه، وهو الذي دل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((اعبد الله كأنك تراه))، ولو لم يكن يطاق هذا ما دل عليه.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أشد الأعمال ثلاثةٌ: ذكر الله على كل حالٍ، ومواساة الأخ في المال، والإنصاف من نفسك)).
455 - حدثنا عبد الله بن [أبي] زيادٍ، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: قرأت في التوراة: يا ابن آدم! لا تعجز أن تقوم بين يدي في صلاتك باكياً؛ فإني أنا الله اقتربت لقلبك، وبالغيب رأيت نوري.
قال جعفر: يعني: تلك الرقة التي تفتح له من قرب الله عز وجل.