كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

وضوءه رؤيا صالحةً، أحب إلي من كذا وكذا.
قال أبو عبد الله: فإنما طلبوا ذلك وتفقدوه؛ لأنه من أخبار الملكوت من الغيب، ولهم في ذلك نفع في أمر دينهم، بشرى كان أو نذارة أو معاتبة، وهو جزء من أجزاء النبوة، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم وفاته: ((إنه لم يبق بعدي من مبشرات النبوة إلا الرؤيا الصالحة)).
وقد ذكر الله في تنزيله شأن الأولياء، فقال: {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}.
ثم وصف من الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وكانوا يتقون. لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة}، ثم قال: {لا تبديل لكلمات الله}، يعلمك أن هذا البشرى هو الحق، وهو كلام الله، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البشرى.
490 - حدثنا بذلك الجارود، قال: حدثنا وكيعٌ، قال: حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبادة بن الصامت، قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قوله: {لهم البشرى في الحياة

الصفحة 444