كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

ابن مسقلة، قال: رأيت رب العزة في المنام، فقال: ((وعزتي! لأكرمن مثوى سليمان التيمي)).
ومنه ما روي عن إبراهيم بن أدهم: أنه قال ذات يوم: اللهم إنه قد وقع الشوق إليك في قلبي، والنظر إليك، وقد علمت أنك لا ترى في الدنيا، فهب لي من عندك ما يسكن إليه قلبي، فغفا إبراهيم في مجلسه ذلك، ثم أفاق، ثم قال: سبحان الله! فقيل له: مم سبحت؟ قال: من لطف ربي -تبارك وتعالى-، إني بينما أنا غافٍ، إذ أتاني آتٍ من ربي، فقال: يا رجل! أجب ربك، فأتيت ربي عز وجل، فكاد بصري يذهب لنور ربي، فناداني ربي، فقال: يا إبراهيم! تسألني بدلاً من النظر إلي، والشوق إلى لقائي، وهل لذلك من بدلٍ؟ فقلت: يا ربي! دهشت في حبك، فطار قلبي إليك، فلم أتمالك أن قلت ما قلت، فكيف تأمرني أن أقول؟ فقال: يا إبراهيم! من وجدت قلبه خالياً من الدنيا والآخرة، ملأته من حبي، حتى إذا ملأته قبضت عليه، فكان في قبضتي، فإذا كان في قبضتي، كنت سمعه الذي به يسمع، وعينه الذي به يبصر، ويده الذي بها يبطش، وعزتي وجلالي! لو سألني جميع الدنيا كلها في كفه، لفعلت، وكيف يتفرغ إلى المسألة من سهلت له السبيل إلى نفسي، وأريته كرامتي، فإن كنت لابد

الصفحة 449