كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

قط، ففرق، فخرج هارباً، فجعل ينادي: يا أرض! اشفعي لي، ويا سماء! اشفعي لي، ويا كذا! اشفعي لي، فأصابه العطش، فوقع، فلما أفاق، قيل له: قم، فقد شفع لك من قبل فرقك من الله عز وجل)).
503 - حدثنا بذلك أبي رحمه الله، قال: حدثنا صالح بن محمدٍ، عن أبي مقاتلٍ، عن أبي الحجاج، وهو خارجة، عن ابن عجلان، رفعه إلى أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قال أبو عبد الله: فالخشية هي ولوج القلب ذلك النور الذي يوصله إلى الحجب بين يدي الله، فيحل به الهول ما تموت منه كل شهوة، فذلك التوبة النصوح، تاب إلى الله توبة ظاهرة باطنة، طهرت الأركان، وطهر القلب.
أما الأركان: فبتركه والتخلي عنه، وأما القلب: فبموت الشهوات من الخشية، والفرق: هو مفارقة القلب جميع معاني النفس من الهوى والشهوات.
وكذلك ما ذكر في حديث بهز بن حكيم: إني أسمعك راهباً.
والرهب: هو من هرب القلب من الخوف الذي حل به، فالهرب

الصفحة 459