كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

موحد، ولم يقل: أضل الله، فيكون ملحداً، رجاء أن تكون هذه حيلة تنجيه منه، وتستجلب له رحمته أن يقول: هذا فرق مني وهرب، واستخفى مني خشية وحياء مني، فاتركوه، فنفسه منته هذه الأمنية.
وقوله: ((تيب عليه))؛ أي: رجع عليه بالرحمة، والمغفرة، والتوبة: الرجوع، وليس في الآخرة توبة.
وقوله: ((لعلي أضل الله))، ولم يقل: أضله، إنما قال: أضل بنفسي في ذلك الجمع العظيم، وهذا من عظيم الغرور، وابن آدم عظيم الغرة بالله لغلبة الجهل عليه، ومثل هذا كثير.
وروي لنا: أن رجلاً من الأغنياء (يندس في عصابة الفقراء حين يؤمر بهم إلى الجنة قبل الأغنياء)، فيؤخذ من بينهم، فيخرج، ويوقف.
505 - حدثنا بذلك ابن أبي زيادٍ، عن سيارٍ، عن الحارث بن نبهان، عن موسى بن العلاء القيني، عن سعيد ابن عامر بن حذيمٍ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يدخل فقراء المسلمين الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة سنةٍ، حتى إن الرجل من الأغنياء ليدخل في غمارهم،

الصفحة 462