كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
أعلم بها منك، اذهب، فقد غفرتها لك)).
قال: فالغرة بالله من ظلمة الجهل، هكذا يعامل صاحبها ربه في الدنيا، وفي القيامة، فذاك العبد الذي وصفه في حديث بهز كان [في] غرة وجهل، فلما جاءته السعادة التي كانت سبقت له من الله بمنته عليه، قذف النور فيه، وانكشف الغطاء حتى صار من الفرق والخشية في ساعة حضور أجله ما كاد ينال خشية الأولياء والصديقين، فمحت سيئاته.
وروي عن الله -تبارك واسمه-: أنه قال: ((وعزتي! لا أجمع على عبدي خوفين)).
507 - حدثنا بذلك يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا بشر بن المفضل، عن عوفٍ، عن الحسن، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال الله -تبارك اسمه-: وعزتي! لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين، فمن خافني في الدنيا، أمنته في الآخرة)).