كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
فذهبت عامة ثمارهم هزلاً، وصارت دقلاً، فعرف أن التدبير من الله في ذلك غير ما رأى، فأمرهم أن يعودوا إلى ما كانوا عليه.
وكذلك عامة ما وضع من هذه الأشياء لم يتم ذلك الأمر إلا به، وكذلك علل الأجساد، كذا وضعت أن يعالج أحداثها حتى ترد إلى الهيئات التي كانت عليها، ولولا ذلك، لكانت الأدوية بشأنها مهملة، ولم يخلق الله عبثاً.
وكان سليمان -صلوات الله عليه- ينبت كل يوم في محرابه شجرةٌ، ثم تنادي به الشجرة: أنا دواء لكذا، فتقطع، وتوضع في الخزائن، ويكتب اسمها في ديوان الطب، فعامة أهل الطب إنما ورثوه من ذلك الكتب.
والناس في التداوي على ثلاثة أصناف، وعلى ثلاثة طبقات:
فالطبقة الأولى: هم الأنبياء، والأولياء، أهل يقينٍ ومشاهدةٍ، تداووا، وقلوبهم خالية من فتنة الدواء على معاتبة، يتداوون وقلوبهم مع خالق