كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

مسعودٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.
ولكن هذا غير داخل فيما نحن فيه من هذا النوع.
إنما كره رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم الكي، واستعمال النار في الأدوية، وكذلك الرقى؛ لأن أكثر الرقى يشوبه الشرك؛ لأنها بلغة الهند.
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أقرب الرقى إلى الشرك: رقية الحية والجنون)).
فهذا الرقي بلغات شتى من لغات أهل الكفر، وإنما كره من أجل ذلك.
وكذلك الطيرة من فعل أهل الجاهلية، فهل ذكر أنهم لا يتداوون، فيكون لهم في ذلك؟ فقال: فلم يصفهم بترك ذلك من أجل أنهم تركوا التكلف بذلك، وأن التوكل إنما يقوم بترك التكلف، وإنما ذكر الخصال المكروهة أنهم تركوها تورعاً، وتوكلوا على ربهم، وكيف يجوز ترك التكلف، وأعظم التكلف طلب المعاش، والزراعة، والحراثة، والتجارة،

الصفحة 484