كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)

524 - حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا عون ابن موسى الليثي، قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: مر عمر رضي الله عنه بقومٍ، فقال: من أنتم؟ قالوا: المتوكلون، قال: أنتم المتأكلون، إنما المتوكل رجلٌ ألقى حبةً في بطن الأرض، وتوكل على ربه.
فليس في طلب المعاش والتداوي، والمضي في الأسباب على تدبير الله ترك التفويض والتوكل.
إنما ترك التوكل بالقلب، إذا غفل عن الله، وكان قلبه محجوباً، فإذا تداوى، تعلق قلبه بالتداوي، فصار فتنةً له، وكذلك المعاش إذا طلبه بقلب غافل عن الله، صار فتنة عليه، وتعلق قلبه به، فجاء الحرص، والشره، والأشر، والبطر، فأهلكه، وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرقي، ثم رخص فيما يؤمن فيه الشرك.

الصفحة 487