كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
الجسد، فالغسل لا محالة، فإذا لم يجد موضعه، فليس على يقين من ذلك؛ لأنه لو علم أنه قد أصابه، لعلم موضعه، فهذا شكٌّ قد دخله، فهو لا يدري أصابه أم لا؟ ففي الحكم غير لازم له غسله.
ولكن جاء في عذاب القبر من أثر البول وشأنه ما جاء ما يلقى أهل القبور من شدة وباله.
وروي عنه: أنه قال: ((عامة عذاب القبر من البول)).
فدله رسول الله صلى الله عليه وسلم على التيمم؛ ليتوقى به من عذاب القبر إن كان هناك بول قد أصابه وهو لا يدري، وهو على غير يقين من أمره، وفي الباطن وفي الغيب قد أصابه ذلك، وعذاب القبر حالٌّ به من أجل ذلك كان هذا التيمم دافعاً، كما كان الغسل بالماء في الحال الذي يدري أين أصابه دافعاً عنه؛ لأنه قد جاء في الخبر:
((إن أول ما يوضع الميت تبتدره أربع نيرانٍ، فتدفع