كتاب نوادر الأصول - النسخة المسندة ط النوادر (اسم الجزء: 2)
290 - حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا ثور بن يزيد، عن خالدٍ ابن معدان، عن أبي الدرداء، قال: ملعونةٌ الدنيا، وملعونٌ أهلها إلا ذكر الله، وما آوى ذكر الله.
قال: فكل شيء أريد به وجه الله تعالى من الأمور والأعمال، فهو مستثنى من اللعنة؛ لأنه قد آوى ذكر الله، وكذلك المؤمن قد آوى ذكر الله، والكفار والشياطين، وكل شيء من الأمور والأعمال مما لم يرد به وجه الله، فهو ملعون، فهذه الأرض صارت سبباً لمعاصي العباد بما عليها، فبعدت عن ربها بذلك؛ لأنها ملهية للعباد عنه، وكل شيء بعد عن ربه فمنزوع منه البركة، وإن الله -تبارك اسمه- جعل الأرض مهاداً، والجبال أوتاداً، وبارك فيها، وقدر فيها أقواتها.