كتاب توضيح المشتبه (اسم الجزء: 2)

قلت: يَعْنِي المُصَنّف بِهَذَا ياقوت، وَلَيْسَ هَذَا لَفظه، إِنَّمَا هُوَ: " وَالسَّابِع، جَزِيرَة الْعَرَب، وَهِي مَا أحَاط بِهِ بَحر الْهِنْد وبحر الشَّام، ثمَّ دجلة والفرات " انْتهى.
وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن جَزِيرَة الْعَرَب مَا بَين حفر أبي مُوسَى الاشعري إِلَى أقْصَى الْيمن فِي الطول، وَفِي الْعرض مَا بَين رمل يبرين إِلَى مُنْقَطع السماوة. حَكَاهُ أَبُو نصر الْجَوْهَرِي عَنهُ. وحفر أبي مُوسَى بِالتَّحْرِيكِ: مياه عذبة على طَرِيق الْبَصْرَة من النباج بعد الرقمتين، وَبعد الشحى لقاصد الْبَصْرَة، وَبَين الْحفر والشحى عشرَة فراسخ فِيمَا ذكره ياقوت فِي " الْمُشْتَرك " والحفر ذكرته فِيمَا بعد.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل بن اسحاق، عَن نصر بن عَليّ، عَن الاصمعي قَالَ: جَزِيرَة الْعَرَب مَا لم يبلغهُ ملك فَارس وَالروم.
وَقَالَ إِسْمَاعِيل أَيْضا: قَالَ مَالك بن أنس: جَزِيرَة الْعَرَب: الْيمن وَمَكَّة وَالْمَدينَة واليمامة.
وَفِي رِوَايَة عَن الاصمعي قَالَ: مَا بَين عدن ابين إِلَى اطرار الشَّام طولا، وَمن جدة وَمَا والاها من شاطئ الْبَحْر إِلَى ريف الْعرَاق عرضا.
وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: جَزِيرَة الْعَرَب على خَمْسَة اقسام عِنْد الْعَرَب وَفِي اشعارها: تهَامَة والحجاز ونجد وَالْعرُوض واليمن. انْتهى.

الصفحة 318

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text