كتاب توضيح المشتبه (اسم الجزء: 2)

مشربهم من جبل الدِّينَار، وَثمّ خبر آخر يُقَال لَهُ: خبر شمكان من عمل شيراز ايضا، وَخبر ثَالِث يُقَال لَهُ: خبر فيروزاباد. قَالَه الْمُنْذِرِيّ فِي كِتَابه " التكملة "، وَكَانَ الخبري هَذَا ينعَت بالفخر، نَشأ بِبِلَاد فَارس، وَدخل مصر فِي شعْبَان سنة سِتّ وَسِتِّينَ وَخمْس مئة، وَسمع بالإسكندرية من السلَفِي، وَحدث عَنهُ، وَعَن أبي مُحَمَّد الْقَاسِم بن عَسَاكِر، وَنسخ بِيَدِهِ، وَكتب الطباق سَامِعًا ومسمعا، سمع مِنْهُ أَبُو مُحَمَّد الْمُنْذِرِيّ، والرشيد الْعَطَّار، والابرقوهي، وَغَيرهم، وَكَانَ جاور بِمَكَّة، ثمَّ انْتقل إِلَى مصر، وَأقَام بزاوية بناها عِنْد معبد ذِي النُّون الْمصْرِيّ بالقرافة، راج على الْكَمَال الفوطي، فقرظه فِي كِتَابه " نظم الدُّرَر الناصعة فِي شعر أهل المئة السَّابِعَة ". وَقَالَ أَبُو بكر ابْن نقطة: وَكَانَ فِي لِسَانه بذاء، قَرَأت عَلَيْهِ يَوْمًا حِكَايَة عَن يحيى بن معِين، فَسَبهُ، ونال مِنْهُ، فأنكرت عَلَيْهِ بلطف. وَفِي كَلَام ابْن نقطة فِي " إكماله " مَا يُشِير إِلَى أَن الخبري ادّعى سَماع مَا لم يسمع. وَقَالَ أَبُو الْفَتْح عمر بن الْحَاجِب فِيمَا وجدته بِخَطِّهِ فِي " مُعْجَمه " حِين ذكره: وَكَانَ مَجْلِسه عَلَيْهِ هَيْبَة ووقار، فصيح الْعبارَة، حسن الايراد، كثير الْمَحْفُوظ، مُنْقَطِعًا عَن النَّاس، إِلَّا انه كَانَ بذيء

الصفحة 484

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text