كتاب توضيح المشتبه (اسم الجزء: 2)

اللِّسَان، كثير الوقيعة فِي النَّاس لمن يعرف وَلمن لَا يعرف، كثير الجرأة، لَا يفكر فِي عَاقِبَة مَا يَقُول، وَكَانَ عِنْده دعابة فِي غَالب الْوَقْت، وَكَانَ يحب أَن يزار، وان يقْرَأ عَلَيْهِ تصانيفه، وَكَانَ مَيْلَة إِلَى كَلَام الْقَوْم وتأليفه اكثر من ميله إِلَى الحَدِيث واهله. انْتهى.
وَلم يتَعَرَّض المُصَنّف هُنَا للخبري هَذَا بمدح وَلَا جرح، وَذكره فِي كِتَابه " الْمِيزَان "، فَقَالَ: حَدثنَا عَنهُ الابرقوهي، وَابْن الْقيم، رَأَيْت لَهُ تصانيف على طَريقَة صوفية الفلاسفة، فسَاء فِي ذَلِك، وَكَانَ كثير الوقيعة فِي الْعلمَاء، مغرى بِوَصْف القدود والخدود والنهود. ثمَّ ذكر المُصَنّف شعر الخبري هَذَا فِي الْخمر والعشق، وَقَالَ: وَمن تصانيفه كتاب " الاسرار وسر الاسكار " جمع فِيهِ بَين الْحَقِيقَة والشريعة، فتكلف، وَقَالَ مَا لَا يَنْبَغِي، وَله كتاب " مَطِيَّة النَّقْل وعطية الْعقل " فِي علم الْكَلَام، وَكتاب " الْفرق بَين الصُّوفِي وَالْفَقِير "، وَكتاب " حَمْحَمَة النهى فِي لمحة المها " ثمَّ ذكر المُصَنّف بعض خطْبَة كِتَابه " برق النقا وشمس اللقا " وَهِي تدل على الْخلال، وخبث طوية، وَسُوء حَال، مَاتَ فِي ذِي الْحجَّة، وَقيل: فِي ذِي الْقعدَة - سنة اثْنَتَيْنِ وَعشْرين وست مئة عَن أَربع وَتِسْعين سنة بِمصْر، وَرَأَيْت لَهُ كتاب " سلوة الْمُسَافِر وجلوة الْحَاضِر "، وَكتاب " تذكرة نتائج السالكين وتبصرة مناهج العارفين "، وَله أَيْضا كتاب " الْإِعَانَة على دفع الاغانة ".
وَابْنه الشهَاب أَبُو المظفر يُوسُف بن مُحَمَّد الخبري، حدث عَن ابيه، وَعنهُ القَاضِي أَبُو مُحَمَّد مَسْعُود بن أَحْمد الْحَارِثِيّ الْحَافِظ وَآخَرُونَ.

الصفحة 485

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text