كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

بِهِما، وَجَعَلتُ لَهُمَا غِطَاءً؛ فانظر بعَينَيكَ إِلى مَا أحْلَلتُ لَكَ، فَإِن رَأيتَ مَا حَرمْتُ عَلَيكَ فَأطبِقْ عَلَيهما غِطَاءَهُما؛ وَجَعَلتُ لَكَ لِسَانًا، وَجَعَلتُ لَهُ غَلاقًا (¬1)، فَانْطقْ بمَا أمَرْتُكَ وَأحْلَلتُ لَكَ؛ فَإِنْ عَرَض لَكَ ما حَرَّمْتُ عَلَيكَ فَأغْلقْ عَلَيكَ لِسَانَكَ، وَجَعَلتُ (¬2) لك فَرْجًا، وَجَعَلتُ لَكَ سِتْرًا، فَأصبْ بِفَرْجِكَ مَا أحْلَلتُ لَكَ فَإِنْ عَرَضَ لَكَ مَا حَرَّمْتُ عَلَيكَ فَأرْخ عَلَيكَ سِتْرَك؛ ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لا تَحَمَّلُ سُخْطِى (¬3)، وَلَا تُطِيقُ انْتِقَامى".
ابن عساكر عن مكحول مرسلًا.
818/ 5307 - "إِن الله (¬4) تَعَالى يَقولُ لأهْوَنِ أهْلِ النار عَذابًا: لَوْ أنَّ لَكَ مَا في الأرْضِ مِنْ شَيء كنت تَفْتَدِى بِهِ؟ قَال نَعَمْ. قَال: فَقَدْ سَألتُكَ مَا هُوَ أهْوَنُ مِنْ هَذَا، وأنتَ في صُلبِ (¬5) آدَمَ أن لا تُشْركَ بى فَأبَيتَ إِلا الشرْكَ".
خ، م عن أنس.
819/ 5308 - "إِن الله -تَعَالى- يَقُول: ثَلاثُ خِلال غَيَّبْتُهُنّ عَنْ عِبَادى، لَوْ رآهُن رَجُل مَا عَمِل سُوءًا أبَدًا؛ لَوْ كشَفْتُ غِطَائِى فَرآنِى حتَّى يَسْتَيقِنَ، وَيَعْلَمَ كيف أفْعَلُ بخَلقِى إِذا أمَتُّهُمْ، وَقَبَضْتُ السمواتِ بِيَدِى، ثُمَّ قَبَضْتُ الأرْضَ، ثُمَّ الأرَضِين، ثُمَّ قُلتُ: أنَا المَلِكُ مَن ذَا الذي لَهُ المُلكُ دُونِى، ثُمَّ أريهمُ الجنةَ، وَمَا أعْدَدْتُ لَهُمْ فِيها مَنْ كُلِّ خَير، فَيَسْتَيقِنُونَها وَأرِيهِمُ النَّارَ، وَمَا أعْدَدْتُ لَهُمْ فيها مِنَ كُل شَر فَيَسْتَيقِنُونَها، ولكِنْ عَمْدًا غَيبْتُ ذلك عَنْهُم لأعْلَمَ كَيفَ يَعْمَلُونَ، وقَدْ بَيَّنْتُهُ لَهُمْ".
طب، وأبو الشيخ في العظمة عن أبي مالك الأشعرى.
820/ 5309 - "إِنَّ الله عَز وجل (¬6) يقولُ إِنَّ: الصومَ لِيَ، وَأنَا أجْزِى بِهِ. إِن
¬__________
(¬1) في نسخة دار الكتب (غلاقا) وهو تحريف يرشد إلى هذا قوله بعد (فأغلق عليك).
(¬2) (وجعلت لك فرجا) ساقط من نسخة قوله.
(¬3) وجاء في ضبط سخط -غير ضم السين وسكون الخاء- ضمهما وفتحهما.
(¬4) في الصغير برقم 1922 ورمز لصحته.
(¬5) في التونسية بزيادة لفظ (ابن) قبل آدم وهو مخالف لجميع النسخ والصغير والبخارى.
(¬6) الحديث في الصغير 1923 الخلوف: تغير رائحة فم الصائم لخلو المعدة من الطعام، وهو بضم الخاء وكثير يروبه بفتحها قال الخطابي: وهو خطأ.

الصفحة 269