كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

طب عن أَبي أُمامة - رضي الله عنه -.
1134/ 5623 - "إِنَّ الشَّيطَانَ قَعد لابْن آدَم بِطُرقِه فَقَعَد لَهُ بِطَريقِ الإِسْلامِ فَقَال: تُسْلِمُ، وتَذَرُ دِينَكَ وَدينَ آبَائِكَ، وآباءِ أَبِيكَ؟ فَعَصَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ قَعد لَهُ بِطَرِيقِ الْهِجْرة فَقَال: تُهَاجِرُ، وَتَدَع أَرْضَكَ وسَمَاءَك. وَإنَّما مِثَلُ الْمُهاجِرِ كِمَثَلِ الْفَرَسِ في الطِّوَلِ (¬1)؟ فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ، ثُمَّ قَعَدَ لَهُ بطَريق الجهادِ فَقَال: تُجَاهِدُ فَهُوَ جَهْدُ النَّفْسِ وَالْمالِ فَتُقَاتِلُ فَتُقْتَلُ فَتُنْكَحُ الْمَرْأَةُ، وَيُقَسَّمُ الْمَالُ؟ فَعَصَاهُ (¬2) فَجَاهَدَ، فُمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ قُتِلَ كَانَ حقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ. وإِنْ غَرِقَ كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، أَوْ وَقَصَته (¬3) دابَّته كَانَ حَقًّا عَلَى الله أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ".
حم، ن، حب، طب، هب، ض عن سبرة بن أَبي فاكه.
1135/ 5624 - "إِنَّ الشَّيطَانَ يَحْضُرُ أَحَدَكُم عِنْدَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِه، حتَّى يَحْضُرَهُ عِنْدَ طَعَامِهِ، فَإِذَا سَقَطَتْ مِنْ أحَدِكُمْ اللُّقمَةُ فَليُمْطَ مَا كَانَ بِها مِن أَذًى ثُمَّ لْيَأْكُلْها وَلَا يَدَعْها لِلشَّيطَانِ، فَإِذَا فَرَغَ فَليَلعَق أَصَابِعَه فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي فيِ أَيِّ طَعَامِهِ تَكُونُ الْبَرَكَةُ".
(م، هب عن جابر) (¬4).
1136/ 5625 - "إِنَّ الشَّيطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ، فَإِيَّاكُمْ وَالْحُمْرَةَ، وَكُلَّ ثَوْبٍ ذِي شُهْرَةٍ".
الحاكم في الكنى، وأبو نعيم في المعرفة، وابن قانع، وابن السكن، وابن منده، عبد عن رافع بن يزيد الثقفى، وقَال ابن قانع: هذا خطأٌ وإِنما هو صحيح من رواية رافع بن
¬__________
(¬1) الطول والطيل (كلاهما بوزن العنب) حبل تشد به قائمة الدابة، أو تشد وتمسك أنت طرفه وترسلها ترعى: قاموس.
(¬2) أورده النسائي في كتاب صـ 57 جـ 2. وفي التونسية فقصاه (من التقصية بمعنى الإبعاد) وفي مرتضى فعصاه. والمعنى متوافق.
(¬3) وقصته الدابة: أوقعته فكسرت عنقه.
(¬4) السند ساقط من تونس والحديث في الصغير برقم 2023 ورمز لصحته وذكره مسلم في كتاب الأطعمة.

الصفحة 337