كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)
1213/ 5702 - "إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً، وَهُو العُمُرُ آمَنَهُ اللهُ من الْخصَال الثَّلاث مِن الْجُنون، والْجُذَام، والْبَرصِ، فَإِذا بلغ خَمْسِينَ سَنَةً، وَهُوَ الدَّهرُ خَفَّفَ اللهَ عَنْهُ الْحِسَابَ فَإِذا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً، وَهُو في إِدْبَار مِنْ قُوَّتِه رَزَقَهُ اللهُ الإِنَابَة إِلَيهِ فِيما يُحِبُّ، فَإذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُو الْحُقْبُ (¬1) أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، فَإِذَا بَلَغَ ثَمانينَ سَنَةً، وَهُو الْهَرَمُ كَتَبَ اللهُ حَسنَاتِه، وَتَجَاوَز عَن سَيِّئَاته، فَإِذا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ الْفَنَاءُ، وَقَدْ ذَهَبَ الْعَقْلُ غَفَرَ اللهُ (لَهُ) (¬2) مَا تَقَدَّم مِن ذَنْبه وَمَا تَأَخَّرَ، وَشُفِّعَ في أَهْل بيتِه، وسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللهِ، فَإِذَا بَلَغَ مِائةَ سَنَةٍ، سُمِّى حَبيسَ اللهِ في الأَرْضِ، وَحَقٌّ عَلَى الله أَلَّا يُعَذِّبَ حَبيسَهُ في الأَرْضِ".
الحكيم (¬3) عن أَبي هريرة.
1214/ 5703 - "إِنَّ الْعَبْدَ لَيقُولُ: يَا رَبِّ اغْفرْ لِي، وَقَدْ أَذْنَبَ، فَتَقُولُ الملائِكَةُ: يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيسَ لِذلِك بأَهْل، قَال اللهُ تَبَارَك وتَعَالى: لكَنِّى أَهْلٌ أَنْ أَغْفِرَ لهُ".
الحكيم عن أَنس.
215/ 5704 - "إِنَّ الْعَبْدَ لَيلْتَمسُ مَرْضَاةَ الله عَزَّ وَجَلَّ، فَلَا يَزَالُ كذلِكَ فَيَقُولُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: "يَا جِبْرِيلُ إِنَّ عَبْدِي فُلانًا يَلْتَمِسُ أَنْ يُرْضِيَنى. ألا وَإِنَّ رَحْمَتى عَلَيه، فَيَقُولُ جِبْرِيلُ: رَحْمَةُ اللهِ عَلى فُلانٍ، وَيَقُولُها حَمَلَةُ الْعَرْش، وَيَقُولُها مَنْ حوْلَهُمْ حَتَّى يَقُولَهَا أَهْلُ السَّمَواتِ السَّبْع ثُمَّ يَهْبِطُ إِلى الأَرْض (¬4) ".
حم، طس، ض عن ثوبان - رضي الله عنه -.
1216/ 5705 - "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو اللهَ، وَهُو يُحِبُّهُ فَيَقُولُ: "يا جِبْرِيلُ اقض لِعَبْدى هَذا حَاجَاتِه وَأَخِّرْهَا فإِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَ صَوْتَهُ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَدْعُو الله وَهُو يُبْغِضُهُ، فَيَقُولُ
¬__________
(¬1) الحقب بالضم ثمانون سنة وقيل كثر، وجمعه حقاب. نهاية.
(¬2) ما بين القوسين ساقط من مرتضى.
(¬3) ورد في هذا المعنى عدة أحاديث مجموعها يصل إلى درجة الحسن ومنها حديث رواه البراز بإسنادين رجال أحدهما ثقات كما قال الهيثمي: انظر مجمع الزوائد جـ 10 ص 206 الحديث محمول على أن طول العمر يغفر اللمم من الذنوب لما فيه من معاناة الحياة ومشاقها وأن يكون قد خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا.
(¬4) الحديث كناية عن محبة الله وملائكته لكل عبد يلتمس مرضاته.
الصفحة 355