كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

1234/ 5723 - "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا صَلَّى فَلَمْ يُتِمَّ صَلاتَهُ خُشُوعَها، وَلا رُكُوعها وأكْثَرَ الالتفَاتَ لَمْ يُتَقَبَّلْ مِنْهُ، وَمنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرْ اللهُ إِلَيهِ يَوْم الْقِيَامةِ، وَإنْ كَانَ عَلى الله تَعَالى كَرِيمًا".
طب عن ابن مسعود.
1235/ 5724 - "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا قَامَ في الصَّلاة فَإنَّهُ بينَ عَينى الرَّحمَنِ، فَإِذَا الْتَفَتَ قَال له الرَّبّ: يا بْنَ آدَمَ، إِلى مَنْ تَلتَفِتُ؟ إِلَى خَيرٍ (¬1) لَكَ مِنِّي؟ ابْنَ آدَمَ، أقْبِلْ عَلى صلاتكَ فَأَنَا خَير لَكَ مِمنَ تَلتَفِتُ إِلَيهِ".
بز، عق عن أَبي هريرة - رضي الله عنه -.
1236/ 5725 - "إِنَّ الْعَبْدَ مِنْ أُمَّتي إِذَا قَال: أشْهَدُ أَن (¬2) لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وأَنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ الله تَطلَّسَتْ (¬3) ذُنُوبُه كمَا يُطَلِّسُ أحَدُكُمْ الْكِتَاب الأسْوَدَ مِنَ الرَّقِّ الأَبْيضِ، فَإِذَا، قَال: أشْهَدُ أن لَا إِلَه إِلَّا اللهُ، وأن مُحمَّدًا رَسُولُ اللهِ فُتِحَتْ لَهَا أبْوَابُ السَّمَاءِ، فَلَا يَمُرُّ بِصَفٍّ مِنْ صُفِوفِ الملائكةِ إِلَّا قَال: مُحمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، وَلَمْ يَرُدَّهَا شَيْءٌ (مِنْ) (¬4) دُون الْجَبَّارِ عَزَّ وَجَلَّ".
أَبو نصر السجزى في الإنابة عن ابن مسعود، وقال: غريب جدًّا.
1237/ 5726 - "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا عَمِلَ بِالْبِدْعَة خَلَّاهُ الشَّيطَانُ والْعِبَادَة، وألْقَى (¬5) عَلَيهِ الْخُشُوعَ، والْبُكَاءَ".
أَبو نصر عن أَنس.
1238/ 5727 - "إِنَّ الْعَبْدَ لَيَعْمَلُ الزَّمَنَ الطَّويلَ مِنْ عُمُرِه، أوْ كُلَّهُ بِعَمَلِ أَهْلِ
¬__________
(¬1) في الظاهرية " إلى من هو خير منى، وفي قوله "إلى خير منى".
(¬2) (أشهد أن) ساقطة من كنز العمال كتاب الإيمان باب فضل الشهادتين 148.
(¬3) تطلست: محيت.
(¬4) (من) ساقطة من بقية النسخ ومن كنز العمال.
(¬5) الظاهرية "وأبقى" والمراد من الحديث- والله أعلم من أن الشيطان يكتفى من إفساده للعبد بأن يجعله يعمل بالبدعة في عبادته، ويتركه في عبادته المشوية بالبدعة، ويلقى عليه الخشوع والبكاء ليخدعه بأن ما هو عليه حق، ولكى يحسبه الناس قدوة صالحة فيقلدوه، وهذا من أشد أنواع الفساد والإفساد.

الصفحة 361