كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)
حم، والحكيم، وابن أَبى الدنيا في مكائد الشيطان عن أَبى هريرة.
1355/ 5844 - "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يَتَصَدَّقُ بالتَّمْرَةِ، أَوْ عدْلِها مِنَ الطَّيِّبِ، وَلَا يَقْبَل اللهُ إِلَّا الطَّيِّبَ، فَتَقَعُ في يَد اللهِ، وَيُربِّيها كَما يُرَبِّى أحَدُكُم فَصِيلهُ حتَّى تَكُوَنَ مِثْلَ الْجَبلِ الْعَظِيم".
الحكيم (¬1) عن ابن عمر.
1356/ 5845 - "إِنَّ الْمُؤْمِنَ فِى قَبْرِه فِى رَوْضَة خَضْرَاءَ، ويرَحَّبُ لَهُ سَبْعينَ ذِرَاعًا، وَيُنَوَّرُ لَهُ فيه كَلَيْلَةِ الْبَدْرِ، أَتَدْرونَ فيم أُنْزِلَتْ هِذِه الآيةُ: {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا}؟ في عَذابِ الْقَبْرِ، وَالَّذى نَفْسى بِيده إِنَّهُ لَيُسَلَّطُ عَلَيْهِ تِسْعةٌ وتِسْعُون حَيّة، لِكُلِّ حَيَّة مِنْها تِسْعَةُ رُءُوسٍ، يَنْفُخْنَ في جِسْمِه ويلْسَعنه، وَيَخْدِشْنَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (¬2) ".
الحكيم عن أبى هريرة.
1357/ 5846 - "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِن قَبْرِه صُوِّرَ لَهُ عَمَلُهُ فِى صُورَةٍ حَسنَةٍ، وَشارةٍ حَسَنَةٍ فَيَقُولُ لَهُ: ما أَنْتَ؟ فَواللهِ إِنِّى لأَرَاكَ امْرَأَ الصِّدْق، فَيَقَوُلُ لَهُ: أَنَا عَمَلُكَ، فَيَكُونُ لَهُ نُورًا، وَقَائِدًا إِلى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الْكَافِرَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِه صُوِّرَ لَهُ عَمَلهُ في صُورَةٍ سَيَّئة، وَشَارَةٍ سيِّئة، فَيَقُولُ: مَاَ أَنْتَ؟ فواللهِ إِنِّى لأَراكَ امْرَأَ السُّوءِ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ، فَينْطلِقُ به حتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ".
ابن جرير عن قتَادة مرسلا.
1358/ 5847 - "إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا تَعَلَّمَ بَابًا مِنَ الْعِلْمِ عَمِلَ به، أَوْ لَمْ يَعْمَلْ به كَانَ أَفْضَلَ منْ أنْ يُصَلِّىَ أَلْفَ رَكْعَةِ تَطَوُّعًا (¬3) ".
¬__________
(¬1) سبق بمعناه والفصيل، ما يفصل عن أمه بعد الرضاع وبه يسمى الفصيل من أولاد الإبل وأكثر ما يطلق في الإبل وقد يقال في البقر.
(¬2) في مجمع الزوائد جـ 3 ص 55 باب عذاب القبر قال: وعن أبى هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "المؤمن في قبره في روضة وبرحب له قبره سبعين ذراعًا، وينور له كالقمر ليلة البدر، أتدرون فيم أنزلت هذه الآية، {فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى}؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: عذاب الكافر في قبره، والذى نفسى بيده، إنه ليسلط عليه تسعة وتسعون تنينا، أتدرون ما التنين؟ قال: تسعة وتسعون حية، لكل حية سبعة رءوس، لينفخون في جسمه ويلسعونه، ويخدشونه الى يوم القيامة، رواه أبو يعلى، وفيه دراج، وحديثه حسن، واختلف فيه، ومعنى يرحب له: أى يوسع.
(¬3) روى ابن ماجه مثله بإسناد حسن جـ 2 ص 355، الترغيب والترهيب.
الصفحة 388