كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

الشَّعَر، مُوَارَى العوْرةِ، فَلَمَّا أَصَاب الخَطِيئَة فِى الجنَّةِ خرج مِنْهَا هَاربًا، فَلَقِيتهُ شَجرةٌ، فَأخَذَتْ بِنَاصيته، فَحبستْهُ، ونَاداهُ رَبُّهُ: أفِرارًا منِّى يا آدمُ؟ قَال: لا! بلْ حياءً مِنْكَ يَا ربِّ مِمَّا جِئْتُ؛ فأُهْبِطَ إِلى الأَرْضِ فَلَمَّا حضَرتْهُ الوَفَاةُ بعثَ إِليْه مِنَ الجَنَّةِ مع الملَائِكَة بِكَفَنِهِ، وحنُوطِه؛ فَلَمَّا رأتْهُمْ حواءُ ذَهبتْ لتِدْخُل دونهُم؛ فَقَال: خَلِّى بيْنِى، وبيْنَ رُسُلِ ربِّى، فَمَا أصابنى الَّذى أصابنِى إِلا فِيكِ، ولَا لَقِيتُ الَّذى لَقيتُ إِلَّا مِنْكِ، فَلَمَّا تُوفِّى غَسَّلُوه بالمَاءِ والسِّدرِ وتْرًا، وكَفَّنُوهُ في وِترٍ مِنَ الثِّيَابِ، ثمَّ لَحدوا لَهُ فَدفَنُوهُ، وقَالوا: هَذِهِ سُنَّةُ وَلَدِ آدم مِنْ بعْدِه (¬1) ".
عبد بن حميد في تفسيره، وأَبو الشيخ في العظمة، والخرائطى في مكارم الأَخلاق عن أبى بن كعب.
1550/ 6039 - "إِنَّ أبَّر البِرِّ أن يَصِلَ الرَّجُلُ أهلَ وُدِّ أبِيهِ بعدَ أن يُولِّى الأَبُ (¬2) ".
حم، خ في الأدب، م، د، ت، حب عن ابن عمر.
1551/ 6040 - "إِنَّ أبْدال أُمَّتِى لَمْ يدخُلوا الجنَّةَ بِالأَعْمَالِ، ولَكِنْ إِنَّمَا دخَلُوهَا بِرحمةِ اللَّهِ، وسخَاوةِ الأَنْفُسِ، وسلَامةِ الصَّدْر، ورحْمةً لِجميعِ المسلمين".
هب (¬3) عن أبى سعيد.
1552/ 6041 - "إِنَّ إِبْراهِيمَ حرَّم بَيْتَ اللَّهِ وأَمَّنَهُ، وإِنِّى حرَّمتُ المدِينةَ -مَا بيْنَ لَابَيْهَا- فَلَا يُصادُ صَيْدُهَا، ولَا يُقطَعُ عِضَاهُهَا".
¬__________
(¬1) الحديث أورد الخرائطى جزءًا منه في مكارم الأخلاق -باب الحياء- بسند فيه محمد بن إسحق، عن الحسن ابن ذكوان، وفيهما مقال، وانظر ميزان الاعتدال ترجمة رقم 1844، ورقم 7197.
(¬2) الحديث في الصغير برقم 2158 ورمز له بالصحة، قال المناوى: إن ابن عمر مر به أعرابى وهو راكب حمارًا؛ فقال: ألست ابن فلان؟ قال: بلى: فأعطاه حماره وعمامته، فقيل له فيه؛ فقال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: فذكره وفى رواية لأبى داود عن أبى أسيد: بينما نحن جلوس عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ جاءه رجل، فقال: يا رسول اللَّه -بقى من بر أبوى شئ أبرهما به بعد موتهما؟ قال: نعم الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وانفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التى لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما".
(¬3) وردت أحاديث في الأبدال كثيرة انظر الصغير رقم 3033 وما بعده.

الصفحة 427