كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)
ك عن ابن مسعود.
1660/ 6149 - "إِنَّ أخوف ما أَخافُ عليكُمْ ما يُخرِجُ اللَّهُ من نباتِ الأَرض وزهرة الدنيا فقال رجل: يا رسول اللَّه أَوَ يأتي الخيرُ بالشَّرِّ؟ فسكت حتى رأَينا أَنه يُنزَلُ عليه قال: وغشيهُ بُهْرٌ وعَرَقٌ فقال: أَين (¬1) السائل؟ فقال: هأَنذا ولم أُردْ إِلا خَيْرًا، فقال: رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إِنّ الخيرَ لا يَأتى إِلا بالخير، ولكن الدنيا خَضِرَةٌ حلوةٌ، وكل ما ينبتُ الربيعُ يقتلُ حَبَطًا أو يُلِمُّ إِلَّا آكلةَ الخضراء، فإنها أَكلت حتَّى إِذا امتدت خاصرتاها استقبلت الشمس فثِلطت وبَالَتْ، ثم عادتْ وأَكَلتَ، فمن أَخذها بحقِّ بورك له فيها، ومن أخذها بغير حقها لم يبارك له فيها وكان كالذى يأَكلُ ولا يشبع".
يقال: حَبِطت الدابة إِذا أَكلت المرعى حتى ينتفخ جوفها فتموت، والخضر من النبات الرخص الغض، والمقصود أَن الإِكثار الناشئ من الحرص مهلك، والمحمود التوسط والاعتدال".
حم عن أَبى سعيد.
1661/ 6150 - "إِنَّ أَخوف ما أَخافُ على أُمَّتِى ثلاثٌ، زلَّةُ عَالِمٍ وجدَالُ منافِقٍ بالقرآن، ودنيا تقطعُ أعناقكُم، فاتَّهموها على أَنفسِكُم".
أبو نصر السجزى في الإِبابة عن ابن عمر.
1662/ 6151 - "إِنَّ أَخوفَ ما أَتخَّوفُ على أُمتى: الإِشراكُ باللَّه، أَما إِنى لست أقولُ يعبدون شمسًا ولا قمرًا ولا وثنًا، ولكن أَعمالًا لغير اللَّه وشهوةً خفيةً (¬2) ".
هـ، حل عن شداد بن أَوس.
1663/ 6152 - "إِنَّ أَخوفَ ما أَخافُ على أُمَّتِى الكتابُ واللَّبَنُ فأَما اللَّبنُ فينتجعُ
¬__________
(¬1) البهر بضم فسكون: ما يعترى الإنسان من تتابع النفس نتيجة للجهد والحديث ورد في البخارى كتاب الجهاد 37 والرقاق 7، ومسلم في الزكاة 121، وابن ماجه في الفتن 18، وابن حنبل 3 - 7، 21، 119؟ من المعجم المفهرس لألفاظ الحديث لفلنيسكى مادة "حبط".
(¬2) الحديث في الصغير برقم 2193 ورمز له بالضعف.