كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

يَأْخُذُونَ عَلَى هَذَا الَّلبِنِ؟ فَأخْبرُوه، فَلَبث (¬1) مَعهُمْ، فَكَانَ يأكُلُ مِنْ عَمَلِ يَدِه، حَتَّى إِذَا حَضَرَت الصَّلَاةُ تطَهَّرَ فَصَلَّى، فَرُفَعَ ذَلِكَ العَامِلُ إِلى دِهْقَانِهمْ (¬2)، فَقَالَ: فِينَا رَجُلٌ يَصْنَعُ كَذَا وَكَذَا؛ فَأَرْسَلَ إِليْه فأبى أن يَأْتيه، ثُمَّ إِنَّهُ جاءَ يَسِيرُ على دَابَّتهِ، فَلَمَّا رآهُ فَرَّ، فَتَبعَهُ فَسَبقَهُ، فَقَال: انْظُرْنى أُكَلمْكَ كَلِمَةً، فَقَام حتَّى كلَّمهُ، فَأَخبَرَهُ: أنَّهُ كَانَ مَلِكًا، وأنَّهُ فَرَّ مِنْ رَهْبَةِ ذنْبِهِ، فَقَال: إِنِّى لا حِقٌ بذلك معك، فَعَبَدا اللَّه جميعًا، فسألا اللَّه عز وجلَّ أنْ يُمِيتُهُمَا جميعًا، فماتا جَميعًا (¬3) ".
طب عن ابن مسعود.
1921/ 6410 - "إِنَّ بَنى إِسْرئيل كَتَبُوا كِتَابًا فَاتبعُوهُ وتَرَكُوا التَّوْرَاةَ (¬4) ".
طب عن أبى موسى.
1922/ 6411 - "إِنَّ بنَى إِسْرائيل كَانَ إِذَا أصَاب الشَّىْءَ مِنْ أَحَدهم البوْلُ قَرَضَهُ، فَنهَاهمْ صَاحِبُهُمْ، فَهو يُعَذَّبُ في قَبْرِه (¬5) ".
عبد الرزاق عن عمرو بن العاص.
1923/ 6412 - "إِنَّ بَنى إِسْرئيلَ تَفَرقَّتْ علَى إِحْدَى وسبعين فِرْقَةً، وإِنَّ هذه الأُمَّةَ ستزيدُ عليهم فِرْقَةً، كلُّهَا في النَّارِ إِلَّا السَّوادَ الأعْظَمَ (¬6) ".
طب، ض عن أبى أُمامة.
¬__________
(¬1) في مجمع الزوائد: "فلبَّن معهم" بالنون.
(¬2) الدهقان بكسر الدال وضمها؛ رئيسن القرية وهو معرب؛ وفى رواية مجمع الزوائد: "فرفع ذلك العمال إلى دهقانهم".
(¬3) قال في مجمع الزوائد: رواه البراز، والطبرانى في الأوسط والكبير، وإسناده حسن جـ 10 ص 218، كتاب الزهد، باب التفكير في زوال الدنيا.
(¬4) الحديث في مجمع الزوائد جـ 1 ص 192 كتاب العلم وقال الهيثمي: رواه الطبرانى في الكبير ورجاله ثقات.
(¬5) انظر الحديث قبله بلفظ: "إن بنى إسرائيل كانوا إذا بال أحدهم إلخ".
(¬6) في مجمع الزوائد جـ 7 ص 258 كتاب الفتن، باب افتراق الأمم واتباع سنة من مضى، ذكر الحديث بلفظ فيه اختلاف وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والكبير بنحوه، وفيه أبو غالب وثقه ابن معين وغيره وبقية رجال الأوسط ثقات، وكذلك أحد إسنادى الكبير اهـ.

الصفحة 500