كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

ابن جرير عن قتادة مرسلًا.
1935/ 6424 - "إِنَّ بَيْنَ يدى السَّاعَةِ الْهَرْجُ (¬1)، قِيلَ: وَمَا الْهَرْجُ؟ قال: الْقَتْلُ. مَا هُو قتلُ الكفَّارِ، ولَكِنْ قَتْلُ الأُمَّةِ بعضِهَا بعْضًا، حتى إِنَّ الرَّجُل يلقَاهُ أَخُوهُ فيقتُلُهُ يُنْتزَعُ عُقُولُ أهلِ ذَلك الزمانِ، وَيُخَلِّفُ لَهَا هَبَاءٌ منَ النَّاسِ، يَحْسَبُ أَكْثَرَهُمْ أَنَّهُمْ على شَىْءٍ وَلَيْسُوا عَلَى شَىْءٍ".
حم، هـ، طب، وابن عساكر عن أبى موسى.
1936/ 6425 - "إِنَّ بَيْنَ يدى السَّاعة سنين خَدَّاعةً، يُتَّهَمُ فيها الأمينُ ويُؤْتمنُ فيها الخائن، ويُصَدَّقُ فيها الكاذبُ، ويُكَذبُ فيها الصادقُ، وَيُتَكَلَّمُ فيها الرُّوَيْبِضَةُ (¬2)، قيل: يا رَسولَ اللَّهِ: وما الرُّويبضَةُ؟ قَال: السَّفيه ينْطِقُ في أَمْرِ العَامَّةِ".
طب، والحاكم في الكنى، وابن عساكر عن عوف بن مالك الأَشجعى.
1937/ 6426 - "إِنَّ بَيْنَ أَيديكم عَقَبةً كَئُودًا مُضْرَسةً (¬3)، لَا يجُوزهَا إِلَّا كُلُّ ضَامِرٍ مَهْزُولٍ".
ابن عساكر عن أبى هريرة.
¬__________
(¬1) الهرج: أى القتل والاختلاط، وأصل الهرج الكثرة في الشئ والاتساع. نهاية، والحديث أورده ابن ماجة في الجزء الثانى ص 244 في باب التثبت في الفتنة ولفظه: إن بين يدى الساعة هرجا، قال: قلت: يا رسول اللَّه ما الهرج؟ قال: القتل. فقال بعض المسلمين يا رسول اللَّه إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ليس بقتل المشركين، ولكن بقتل بعضكم بعضًا حتى يقتل الرجل جازه وابن عمه وذا قرابته، فقال بعض القوم: يا رسول اللَّه ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لتنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف لها هباء من الناس لا عقول لهم، ثم قال الأشعرى: وايم اللَّه إنى لأظنها مدركتى وإياكم، وايم اللَّه مالى ولكن منها مخرج إن أدركتنا فما عهد إلينا نبينا -صلى اللَّه عليه وسلم- ألا يخرج منها كما دخلنا فيها.
(¬2) الرويبضة: تصغير الرابضة وهو العاجز الذى ربض عن معالى الأمور، وقعد عن طلبها، وزيادة التاء للمبالغة اهـ نهاية، وأورده الهيثمي باب ثان من أمارات الساعة عن عمرو بن عوف، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وذكره وفى آخره، وما الرويبضة؟ قال: الأمرؤ التافة يتكلم في أمر العامة. قال ابن إسحاق وحدثنى عبد اللَّه بن دينار عن أنس عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال بنحوه، رواه البزار وقد صرح ابن إسحاق بالسماع من عبد اللَّه بن دينار، وبقية رجاله ثقات قلت: ويأتى في أمارات الساعة بعض هذا ا. هـ مجمع الزوائد جـ 7 ص 284.
(¬3) مضرسة: أى صعبة.

الصفحة 503