كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)
طب، وأَبو نعيم في المعرفة، كر عن ابن عباس.
1959/ 6448 - "إِنَّ جبريلَ جَاءَنِي فَقَال لىِ: أُبشِّركَ يا مَحَمَّدُ بما أَعْطَاكَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ منْ أُمَّتكَ، ومَا أَعْطَى أُمَّتَكَ منكَ، مَنْ صَلَّى عليكَ منْهُمْ صلاةً صلى اللَّهُ عليه، ومن سَلَّمَ عليكَ سلَّمَ اللَّه عليه".
ابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف.
1960/ 6449 - "إِنَّ جبريلَ كانَ يُعارضُنى الْقُرْآنَ كلَّ سنة مرَّةً، وإِنَّهُ عارضنى العامَ مرَّتيْن، ولا أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِى، وإِنَّكِ أَوَّلُ أَهْلِ بيتى لَحَاقًا بي، فَاتَّقِى اللَّهَ واصْبِرِى؛ فإِنَّه نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لكَ".
خ، م، هـ عن عائشة عن فاطمة -رضي اللَّه عنهما-.
1961/ 6450 - "إِنَّ جبريل أَتانِي حين رأَيتِ، فنادانِي فَأخفاهُ (¬1) مِنْكَ فأَجبْتُهُ فأَخفيتُه منكِ، ولم يكن يدْخُل عليكِ، وقد وَضَعْتِ ثيابِك، وظَنَنْتُ أَنْ قد رقدتْ فكرهتُ أَنْ أُوقِظَكِ، وخشيتُ أَن تَسْتَوْحشينِي فقال: إِنَّ رَبَّك يأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِى الْبَقيعَ فَتَسْتَغْفر لَهُمْ" (¬2).
¬__________
(¬1) فأخفاه منك أي أخفى نداءه لي منك.
(¬2) في صحيح مسلم جـ 3 ص 63 - كتاب الجنائز - باب ما يقول عند دخول القبور والدعاء لأهلها: عن محمد بن قيس يقول: سمعت عائشة تحدث فقالت: أَلا أحدثكم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وعنى؟ قلنا: بلى. قال: قالت: لما كانت ليلتى التى كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها عندي انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه، فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت فأخذ رداءه رويدًا وانتعل رويدًا، وفتح الباب فخرج، ثم أجافه رويدًا فجعلت درعى في رأسى، واختمرت وتقنعت إزارى، ثم انطلقت على إثره حتى جاء البقيع فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت، فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت، فسبقته فدخلت، فليس إلا أن اضطجعت، فدخل فقال: مالك يا عائش حشيارابية؟ قالت: قلت: لا شئ، قال: لتخبرينى أو ليخبرنى اللطيف الخبير؟ قالت: قلت: يا رسول اللَّه: بأبى أنت وأمى فأخبرته قال: فأنت السواد الذى رأيت أمامى؟ قلت: نعم فلهدنى في صدرى لهدة أوجعتنى. ثمَّ قال: أظننت أن يخيف اللَّه عليك ورسوله؟ قالت: مهما يكتم الناس يعلمه اللَّه -نعم- قال: فإن جبريل أتانى وذكره -وتمامه قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول اللَّه؟ قال: قولى: السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم اللَّه المستقدمين منا والمستأخرين، وإنا إن شاء اللَّه بكم للاحقون".
أجاف الباب -أغلقه ومعنى أحضر- قال النووى: الإحضار العدو فهو فوق الهرولة، وحشيا مؤنث حشيان وهو من وقع عليه الحشا وهو التهيج الذى يعرض للمسرع في مشيه والمحتد في كلامه، ورابية: من الربو وهو أيضًا التهيج وتواتر النفس، لهدنى: وروى لهذنى وفي الدال دفع وبالزاى: ضربه يجمع كفه في صدره، والمراد من الحيف عليها: أخذ نوبتها لغيرها من زوجاته -صلى اللَّه عليه وسلم-.