كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)
حم، خ عن أبى هريرة.
2086/ 6575 - "إِنَّ رَجُلًا خَيّرَهُ ربُّهُ عزَّ وجَلِّ بَينَ أنْ يعيشَ في الدنيا ما شاءَ أنْ يَعِيشَ فيها، ويأكلَ في الدُّنيا ما شاءَ أن يأْكُلَ منها، وبين لِقَاءِ ربِّه فاختارَ لقاءَ ربِّه، فبكى أَبُو بكرَ، فقال: مَا مِن النَّاسِ أحَدٌ أَمَنَّ علينا في صحبته، وذات يده من أبى بكرَ بن أبى قحافة! ! ولو كنتُ مُتَخذًا خليلًا لاتِّخَذْتُ ابن أبى قُحَافَةَ خليلًا، ولكنْ وُدٌّ وإِخَاءُ إِيمانٍ -مرتين- وإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَليلُ اللَّهِ عزَّ وجلِّ".
حم، ت، غريب، طب، والبغوى عن ابن أبى المُعَلَّى عن أبيه.
2087/ 6576 - "إِنَّ رَجُلًا يأتيكم من الْيَمَن يقالُ له: أُوَيْسٌ، لا يَدع باليمنِ غيرَ أُمِّ لَهُ، قد كان به بياضٌ فَدَعَا اللَّهَ فَأذهَبَهُ عنه إِلا مثل مَوْضِع الدِّرهم، فَمَنْ لَقِيَهُ منكم فَمُرُوه فليستغفرْ لَكُمَ".
م (¬1)، وابن سعيد عن عمر.
2088/ 6577 - "إِنّ رَجُلًا زَارَ أخًا لَهُ في قرية أُخرى فأرصد اللَّهُ له على مَدْرَجَتِهِ ملكًا، فلَمَّا أتى عليه قال: أَيْنَ تُريدُ؟ قال: أُريد أخًا لى في هذه الْقَرْيَةِ، فقالَ لَهُ: هَلْ لَهَ عليك من نعمة تَربُهَا (¬2)؟ قَالَ: لَا غيرَ أَنِّى أحْببتهُ للَّه (¬3)! قال فَإِنِّى رسولُ اللَّهِ إِليك بِأَنَّ اللَّهَ قد أَحبِّكَ كما أحْبَبْتَهُ فِيه".
حم، وهناد، خ، في الأَدب، م، حب، هب عن أبى هريرة -رضي اللَّه عنه-.
2089/ 6578 - "إِنَّ رَجُلًا لمِ يعملْ خيرًا قَطُّ، وكان يداينُ الناسَ فيقولُ لرسوله: خُذْ ما تَيَسَّر واتركَ مَا عَسُرَ، وَتَجَاوزْ، لَعَل اللَّهَ أنْ يتجاوَزَ عَنَّا، فلما هلك قال اللَّهُ: هلْ عَملتَ خيرًا قطُّ؟ قال: لَا، إِلَّا أنَّهُ كان لى غلامٌ، وكنتُ أُدَايِنُ النَّاسَ، فَإِذا بَعَثْتُه يَتَقَاضى، قُلتُ له: خُذْ مَا تَيَسَّرَ، واترك ما عَسُر، وتجاوزْ لعلَّ اللَّه (أَن) (¬4) يتجاوزَ عنَّا، قال اللَّه، قد تجاوزتُ عنك".
¬__________
(¬1) الحديث سبق بلفظ "إن خير التابعين".
(¬2) تربها أى تحفظها وتراعيها وتربيها كما يربى الرجل ولده ا. هـ، نهاية.
(¬3) في قوله "أحببته في اللَّه" كما في صحيح مسلم"كتاب البر والصلة" انظر مختصر مسلم 1769/ م 8 - 12.
(¬4) ما بين القوسين من نسخة قوله فقط.