كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

2620/ 7109 - "إِنَّ مكة حَرَّمَها اللَّه عز وجل ولم يحرمها النَّاسُ، فلا يَحِلُّ لامرئٍ يُؤْمِنُ باللَّه وَالْيَوْم الآخر أَن يَسْفِكَ بها دَمًا، ولا يعضدَ بها شجرةً، فإِذا أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها فَقُولوا: إِنَّ اللَّه قد أَذِنَ لرسوله ولم يأْذنْ لكم وإِنَّمَا أَذِنَ لى سَاعَةً من نهار ثُمَّ عَادَتْ حُرْمَتُهَا اليومَ كَحُرْمَتِهَا بالأَمسِ، وَلْيُبَلِّغ الشاهدُ الغائبَ".
حم، خ (¬1) م، ت، ن عن أَبى شريح.
2621/ 7110 - إِنَّ مَلَكًا مُوَكَّلًا بالرَّحِم بضْعًا وأَربعين لَيْلَةً إِذَا أَراد اللَّه أَنْ يَخْلُقَ ما شاءَ بإِذن اللَّه فيقول: أَىْ رَبِّ أَذَكَرٌ أَمْ أُثْنَى؟ فَيَقْضِى رَبُّكَ مَا شَاءَ ويَكْتُبُ المَلَكُ، ثُمَّ يَطْوى: ما زادَ ولا نقصَ" (¬2).
طب عن حذيفة بن أُسيد.
2622/ 7111 - "إِنَّ مَلَكَ الْمَوتِ كان يَأْتِى النَّاس عِيَانًا؛ فأَتى مُوسَى فَلَطَمه ففقأَ عَيْنَهُ فَعَرجَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ يَارَبِّ إِنَّ عَبْدَكَ موسى فعلَ بى كذا وكذا ولولا كرامَتُه عليك لَشَقَقْتُ عليه، فَقَال اللَّه: إِيتِ عبدى موسى فَخيِّره بين أَن يضع يَده على متنِ ثورٍ فله بكلِّ شِعرة وارتها كفُّه سنةٌ، وبين أَن يَموت الآن فَخَيَّرَهُ، فَقَال مُوسَى: فَمَا بَعْدَ ذِلك؟ قالَ: الْمَوْتُ، قال: فالآن، فَشمّهُ شمَّةً فقبضَ رُوحَه، وردَّ اللَّه عليه عَيْنَه فكان بَعْدُ: يَأْتِى الناس (في) (¬3) خِفْيَة".
ك عن أَبى هريرة.
¬__________
(¬1) رواه البخارى في كتاب العلم، باب ليبلغ الشاهد الغائب عن أبى شريح.
(¬2) الحديث في مسلم - المختصر رقم 1848.
(¬3) ما بين القوسين من مرتضى وفى النهاية جـ 3 صـ 332: إن موسى عليه السلام فقأ عين ملك الموت بصكة صكه، قيل. أراد أنه أغلظ له في القول، يقال: أتيته فلطم وجهى بكلام غليظ، والكلام الذى قاله موسى عليه السلام قال له: أحرج عليك أن تدنو منى، فإنى أحرج دارى ومنزلى، فجعل هذا تغليظا من موسى له تشبيها بفقئ العين، وقيل: هذا الحديث مما يؤمن به وبأمثاله، ولا يدخل في كيفيته والحديث أخرجه الحاكم في كتاب التاريخ جـ 2 صـ 578 وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وسكت عليه الذهبى.

الصفحة 644