كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

أَخْرَجْتنا ونَفْسَكَ من الجنَّةِ؟ فقال له آدَمُ: ومَنْ أَنْتَ؟ قال: أَنا موسى. قال: أَنْتَ نَبِىُّ بَنى إِسرائيلَ الذى كلَّمَكَ من وراءِ الحجابِ (¬1)، لم يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ رسولًا من خَلْقِهِ؟ قال: نعم. قال: فما وجَدْتَ أَنَّ ذلَكَ كانَ في كتابِ اللَّه قَبْلَ أَنْ أُخْلَقَ؟ قال: نعم. قال: فبِمَ تَلُومُنى في شئٍ سَبَقَ من اللَّه فيه القضاءُ قَبْلِى؟ فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى (¬2) ".
د، والآجرى في الشريعة، ق في الأَسماءَ عن عمر.
2809/ 7298 - "إن موسى حين أَراد أن يُسْرِى بِبَنى إسرائيلَّ ضلَّ عن الطريقِ، فقال: ما هذا؟ فقال له علماءُ بنى إِسرائيلَ: إن يوسف حين حضره الموت، أَخذ علينا موثقا من اللَّه أَلَّا نخرجَ من مصرَ حتى ننقل عظامَه معنا، فقال لهم موسى: أَيُّكم يدرى أَين قبُر يوسفَ؟ فقالوا: ما أَحدٌ يعلمه إلا عجوزٌ، فأَرسل إِليها، فقال: دُلِّينى على قبر يوسف فقالت: واللَّه لا أفعلُ حتى تعطيِنى حكمى، فقال لها: وما حكمُك؟ قالت: أَكون معك في الجنة، فكأَنما ثقل عليه، فقيل له: أَعطها حكمها، فأَعطاها حكمها، فانطلقت إلى بحيرةِ مستنقع ماءٍ، فقالت: أَنضبوا هذا الماءَ، فلما أَنضبوه، قالت: احفروا ههنا، فلما حفروا استخرجوا عظامَ يوسفَ، فلما أَقلوها من الأَرضِ إذا الطريق مثل ضوءِ النهار" (¬3).
ابن ماجه من حديث أبى موسى الأشعرى.
¬__________
(¬1) هكذا في تونس وفى بقية النسخ (من وراء حجاب).
(¬2) في مرتضى كرر: فحج آدم موسى وفى الهيثمى جـ 7 صـ 191 باب تحاج آم وموسى صلوات اللَّه عليهما. وفيه روايات مقاربة من رواية أبى يعلى وأحمد بنحوه والطبرانى ورجالهم رجال الصحيح. وكذا رواه أبو يعلى والبزار مرفوعًا ورجالهما رجال الصحيح.
(¬3) وأخرجه الحاكم في المستدرك جـ 2 صـ 571 كتاب التاريخ باب ذكر يوسف بن يعقوب عن أبى موسى أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- نزل بأعرابى فأكرمه، فقال: يا أعرابى سل حاجتك، قال: يا رسول اللَّه ناقة برحلها وأعنز يحلبها أهلى، قالها مرتين فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعجزت أن تكون مثل عجوز بنى إسرائيل؟ فقال أصحابه: يا رسول اللَّه وما عجوز بنى إسرائيل؟ قال: إن موسى أراد أن يسير ألخ وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبى في التلخيص.

الصفحة 683