كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 2)

صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ مَرَّة وَاحِدَةً: اللهم إنِّى أُقدم إِلَيْكَ بين يدى كل نَفَسٍ ولَمْحة وَطَرْفَة يَطرِفُ بِهَا أَهْلُ السَّمَوَاتِ وأَهل الأَرضِ مِن كلِّ شئ هو في علمك كائنٌ أَو قد كان، أُقَدِّم إِليك بين يدى ذلك كُلِّهِ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} إلى قوله {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} فإنَّ الليلَ والنَّهار أَربعةٌ وعشرون ساعةً، ليس منها ساعةٌ إلَّا يَصْعَدُ إِلىَّ منه فيها سبعون أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَة حَتَّى يُنفَخَ فِى الصُّورِ، وَتُشْغَلَ الملائكةُ".
الحكيم عن ابن عباس
2814/ 7303 - "إِنَّ موسى بن عمران كان إِذا أَراد أن يدخلَ الماءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حتى يوارى عورتَه في الماءِ" (¬1).
حم عن أنس -رضي اللَّه عنه-.
2815/ 7304 - "إِنَّ موسى كان رجلا حَيِيًّا سِتِّيرًا لَا يُرَى من جِلْدِه شَئ استحياءً منه، فَآذَاهُ مَنْ آذاه من بنى إِسرائيل فقالوا: ما يستتر هَذَا التَّسَتُّرَ إِلا من عيبٍ بجلده، إِما بَرَصٌ، وإِما أُدْرَةٌ (¬2) وإِما أَفَةٌ، وإِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَرَادَ أَن يُبَرِّئه مما قَالُوا بموسى فَخَلَا يَوْمًا وحدَه فوضع ثِيَابَهُ عَلَى الْحَجَرِ ثم أغْتَسل فلما فَرَغ أَقْبَل إِلى ثيابِه ليأخذَها وإِنَّ الحجر عَدَا بِثَوْبه فأَخذَ موسى عصاه، وطلبَ الحجرَ فجعل يقول: ثوبى حَجَرُ. (ثوبى حجرُ) (¬3) حتى انْتَهَى إِلى مَلأَ من بنى إِسرائيلَ، فَرَأَوْهُ عُرْيَانًا أَحْسَنَ ما خلقَه اللَّه وَأَبْرَأَهُ مِمَّا يَقُولون، وَأَقَام الْحَجَر، فأَخذ ثوبهَ فَلبسه وطفِقَ بالحجر ضَرْبًا بعصاه، فواللَّه إِنَّ بالحجرِ لَنَدْبًا مِنْ أَثر ضَرْبِهِ ثَلاثًا أَو أَربعًا أَوْ خَمْسا فذلك قوله تعالى {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} (¬4).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد جـ 1 صـ 269 باب المتستر عند الاغتسال به قال الهيثمى رواه أحمد ورجاله موثقون عدا على بن زيد فإنه مختلف في الاحتجاج به.
(¬2) الأدرة: وزان الغرفة: إنتفاخ في الخصية أورده الهيثمى في تفسير سورة الأحزاب جـ 7 صـ 93 هذا الحديث باختصار عن أنس وقال رواه البزار وفيه على بن زيد وهو ثقة، سيئ الحفظ وبقية رجاله ثقات.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من نسخة تونس، والحديث رواه البخارى في كتاب أحاديث الأنبياء باب وواعدنا موسى.
(¬4) آية 69 من سورة الأحزاب.

الصفحة 685