كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)

فائدة (¬1): عقود المعاملات ونحوها أربعة أقسام (¬2):
أحدها: جائز من الطرفين؛ كالقراض، والشركة، والوكالة، والوديعة، والعارية، ونحوها، والجعالة جائزة من الطرفين، وإن كانت (¬3) بعد الشروع في العمل، لكن إن فسخ العامل فلا شيء له (¬4)، وإن فسخ الجاعل في أثناء العمل، لزمه أجرة ما عمل، والهبة قبل القبض.
ثانيها: لازم من الطرفين كالبيع بعد الخيار، والسلم، والصلح، والحوالة، والمساقاة، والإجارة، والهبة بعد القبض، والخلع.
ثالثها ورابعها: لازم (¬5) من أحد الطرفين دون الآخر؛ كالرهن بعد القبض لازم من جهة الراهن، والكتابة لازمة من جهة السيد دون العبد، والكفالة والضمان جائزان (¬6) من جهة المضمون [له] (¬7) لازمة من جهة الكافل، والمسابقة (¬8) لازمة (¬9) على الأظهر، وقيل: جائزة، وإذا قيل: بلزومها فذلك في حق من يغرم، أما من لا يغرم فجائزة قطعًا كالمحلل، وهذا هو الضابط: أن كل من لا يغرم في عقد، فإنه جائز من جهته فهذه طريقة، وقيل: القولان فيه أيضًا (¬10)، وعقد الذمة لازم من
¬__________
(¬1) في (ق): "قاعدة".
(¬2) "قواعد ابن عبد السلام" (2/ 253)، "قواعد الزركشي" (2/ 397)، "الأشباه والنظائر" لابن الوكيل (ص: 153).
(¬3) في (ق): "كان".
(¬4) في (ق): "عليه".
(¬5) في (ن): "لأن".
(¬6) وقعت في (ن): "جائزة "، وفي (ق): "جائز".
(¬7) من (ك).
(¬8) في (ق): "والسابعة".
(¬9) في (ن): "ثابتة".
(¬10) فإنه يطلب من جهته التعلم، من فروسية ورماية، فهو جائز من جهته.

الصفحة 59