كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)
لابنه بعين (¬1) فيمكن تنزيل الإقرار على البيع، فهو سبب قوي يمنع الرجوع، ويمكن التنزيل على الهبة، وأفتى أبو سعد (¬2) بإثبات الرجوع تنزيلًا على أقل السببين، وأفتى العبادي بعدمه؛ لأن الأصل بقاء الملك للمقر، وناظره القاضي أبو سعد [119 ن/ب]، فقال: التعليق بالأصل الأول أولى من الثاني، والقياس الذي لا يجوز غيره أن الإقرار المطلق [لا] (¬3) يحكم به للمقر له.
- ومنها: نصه فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرًّا بالقبض؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف على القبض، وأصل الإقرار البناء على اليقين.
- ومنها: إذا أقر لحمل أو لمسجد، وأطلق، ففيه القولان، والأصح مختلف فيه، واستثنى ابن القاص مسألتين من هذا الأصل وزاد غيره.
قاعدة
" كل سكران يصح إقراره إلا اثنين المكره على الشرب [106 ق/ ب]، ومن ظن المسكر غير مسكر" (¬4)، قال الأصحاب فيما حكاه القفال ونقله صاحب "البحر": هذا إذا ظن جنسه غير مسكر، أما من عرف أن جنسه مسكر (¬5) ولكن ظن أن ذلك القدر لقلته لا يسكر فإقراره صحيح، أما من لا ظن له، أصح فحقه البحث ولا يسامح.
¬__________
(¬1) وقعت في (ن) و (ق): "لا بعين".
(¬2) في (ق): "أبو سعيد".
(¬3) من (ك).
(¬4) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 330).
(¬5) وقعت في (ن) و (ق): "غير مسكر".