كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)

قاعدة
قال الدبيلي (¬1) في (¬2) "أدب القضاء": " إذا أقر بالشيء صريحًا ثم أنكر ما صرح به أو أثبت خلافه بالبينة لا يقبل، وإن أطلق وادعي حقيقة توجب بطلان ذلك [المطلق] (¬3) من بيع أو نكاح أو نحوه (¬4) لم تقبل دعواه بمجردها، ولكن تقبل ببينة" (¬5).
ولك أن تختصرها، فتقول: "إذا أقر بالشيء صريحًا ثم أنكره لم يقبل، وإن أقام بينة وإن أقر به مطلقًا وادعى قيدًا يبطل الإطلاق لم يقبل إلا ببينة".
منها: لو (¬6) أحال بدين ثم قال: لا (¬7) تصح (¬8)، لأنها كانت عن بيع فاسد لم يقبل منه، ولو أقام بينة بذلك [قبلت وبطلت] (¬9) الحوالة؛ لأنه لم (¬10) يعترف أولًا بصحة البيع بل يثبت فساد أصل الحوالة، فلم يُكذب اعترافه بينته، والبينة في
¬__________
(¬1) هو علي بن أحمد بن محمد، أبو الحسن الدَّبيلي، ويعبر عنه بالزَّبيلي بفتح الزاي ثم باء موحدة مكسورة -وهو ما في (ن) -، قال السبكي: وهو الذي اشتهر على الألسنة، ألف "أدب القضاء"، أكثر ابن الرفعة النقل عنه، راجع ترجمته في: "طبقات الفقهاء الشافعية" لابن قاضي شهبة (1/ 252 - رقم 234).
(¬2) في (ن): "في باب".
(¬3) من (ن).
(¬4) في (ق): "أو غيره".
(¬5) "الأشباه والنظائر" لابن السبكي (1/ 338).
(¬6) في (ق): "مثاله".
(¬7) في (ق): "لم".
(¬8) أي: الحوالة.
(¬9) من (س).
(¬10) في (ن): "لا".

الصفحة 65