كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)

ثم تأوله لم يقبل تأويله ظاهرًا، وكذا عبَّر به الشيخ عز الدين، وهنا مسائل:
إحداهما: باع عبدًا وأحال بثمنه ثم اتفق المتبايعان والمحتال على حريته أو ثبتت ببينة، قال البغوي والروياني: لا يتصور أن يقيم (¬1) المتبايعان البينة؛ لأنهما كذباها بعقد البيع، واعتمده (¬2) في باب الحوالة من "الروضة" وهو يخالف ما ذكره في الدعاوى.
الثانية: اثنان على كل [واحد] (¬3) منهما خمسة ضمن كل منهما الآخر، ثم ادعى أحدهما خمسة، واختلف هو ورب الدين هل هي عن الضمان أو عن الأصالة، فالقول قول المؤدي، ثم قيل: لا يطالبه بالضمان؛ لأنه يناقض قوله الأول، الأصح: نعم؛ لأن صاحب الدين يقول بتقدير الصدق عليك (¬4) خمسة الأصالة، وبتقدير عدمه: عليك (4) خمسة الضمان، فالخمسة باقية على التقديرين، ولأنه بنى على خيال انكشف [له] (¬5)، فلا يبطل حقه، كما لو [120 ن/ب] ادعى أنما اشتراه مغصوب، فقال: هو ملكي وملك من اشتريت (¬6) منه فأقيمت البينة؛ فإنه يرجع على البائع بالثمن على الأصح، وإن كان قد اعترف له بملكه -[لكونه بنى] (¬7) على ظاهر وصح بالبينة خلافه.
الثالثة: مسألة الغصب هذه.
¬__________
(¬1) في (ن): "يفهم".
(¬2) أي النووي.
(¬3) من (ق).
(¬4) في (ن) و (ق): "تمليك".
(¬5) من (ق).
(¬6) كذا في (ق)، وفي (ن): "اشترى".
(¬7) في (ق): "بناء".

الصفحة 68