كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)

لم يقبل، وإن صدقه فعليه رد ما أخذه، وهل له الدعوى على الثاني أولا؟ قولان.
الثامنة عشرة: إذا زوجت فادعت أن بينها وبينه (¬1) محرمية، فإن تزوجت (¬2) برضاها لم يقبل لتضَمُّنِ إذنِها حِلَّها، لكن [إن] (¬3) ذكرت عذرًا كغلط ونسيان سمعت دعواها على الأصح.
التاسعة عشرة: أنكر الوديعة فقامت عليه بينة بها، فقال: أودعنيها ولكن تلفت أو رددتها، فالأصح سماع بينته على تلفها، قال الرافعي: وينبغي أن نفرق بين أن نبين للغلط وجهًا محتملًا أم لا [كما] (¬4) قيل في ألفاظ المرابحة، وفرق الفقيه (¬5) بينها بوجهين؛ أحدهما: أن ما ادعاه المودع ثانيًا وإن خالف قوله أولًا: ما أودعتني فرب المال يوافقه، والحق لا يعدوهما، فإذا صدقه سلمت [121 ن/ب] البينة من التكذيب فعمل بموجب القول في الرد والتلف، ولا كذلك في مسألة المرابحة، فإن القول الثاني المخالف للقول الأول لم يصدقه الخصم عليه، [ولو صدقه عليه] (¬6) لألزم بموجبه من غير بينة، والثاني [أن] (¬7) المقر به [في المرابحة] (7) إثبات بينة إلى محسوس فيقوى المترتب عليه لبعد خلافه، وما ذكره في الوديعة نفي محض (¬8) يجوز أن يكون مستندًا إلى العدم الأصلي وتكون البينة حاصلة، ويجوز
¬__________
(¬1) أي: الزوج.
(¬2) وقعت في (ن) و (ق): "خرجت".
(¬3) من (س).
(¬4) من (ق).
(¬5) أي: ابن الرفعة، وقد كان يطلق عليه: الفقيه.
(¬6) من (ق).
(¬7) من (ن).
(¬8) في (ق): "مخصوص".

الصفحة 72