كتاب الأشباه والنظائر لابن الملقن ت الأزهري (اسم الجزء: 2)
خلافه، وضعف المترتب عليه فلم يؤثر.
العشرون: تزوجها ثم اعترف الزوج بفسق الشاهدين [وأنكرت] (¬1)، فُرِّق بينهما، وهل هي فرقة فسخ أو طلاق؟ فيه وجهان، قال ابن الرفعة "وينبغي إذا كان بعد الدخول أن لا يقبل قوله كما [إذا] (¬2) قلنا فيما إذا ادعت المرأة أن بينهما رضاعًا محرمًا بعد التزويج، وكانت مجبرة (¬3) بل مقتضى قولهم أنها إذا كانت قد تزوجت بإذنها [أن لا يقبل قولها في التحريم بالرضاع، ونحوه أن] (¬4) لا يقبل قول الزوج في ذلك، إذا (¬5) كان قد قبل نكاحها بنفسه، انتهى.
وقد يقال: إن النكاح حق الزوج فقبل قوله في إسقاطه، وإن منع إسقاطه كون ذلك فسخًا (¬6) على وجه، وفارق المرأة لا يقبل منها إذا تقدم منها ما يقتضي الاعتراف به، فلا يقبل منها ما يقتضي سقوطه.
الحادية بعد العشرين: قال القفال في "فتاويه": إذا رأينا ضيعة في يد رجل يدعي أنها وقف عليه لا تصير وقفًا [108 ق/ ب] ونقرها في يده لحق اليد لا لقوله: هذا وقف؛ لأنها لا تصير وقفًا بذلك؛ لأن الإنسان لا يقدر أن يقف على نفسه، فلو أراد بيعها فله ذلك كما لو كان في يده مال، فقال: هذا وديعة عندي ثم أراد بيعه فله ذلك بخلاف ما لو قال: وقفها على فلان؛ فلأنه لا يجوز بيعها، انتهى.
وما ذكره من جواز البيع فيه نظر، وفيه تأييد لفتوى ابن الصلاح، فمن أقر
¬__________
(¬1) من (ق).
(¬2) من (ق).
(¬3) في (ن): "مخيرة".
(¬4) ما بين المعقوفتين من (ن).
(¬5) في (ن) و (ق): "فإذا".
(¬6) في (ن): "مبيحًا".