كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: فيه: دليل على مشروعية التأمين للإمام والمأموم، وليس فيه ما يدل على تأمين الفذ، وإن كنت لا أعلم خلافا في جواز تأمينه في الصلاة السرية على ما سيأتي.
وقال أبو جحنيفة - رحمه الله -: لا يجهر به (¬1) المصلي، سواء كان إماما أو مأموما، وعنه رواية أخرى: يخفيه الإمام.
وأما مالك - رحمه الله -، فلم يختلف قوله في تأمين الإمام في الصلاة السرية.
قال القاضي أبو الوليد: لم يختلف أصحابنا في ذلك، وعلله بأنه قد عري دعائه من مؤمن عليه غيره.
وأما الجهرية، فروى المصريون: لا يؤمن، وروى المدنيون: يؤمن.
¬__________
= و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 308)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 44)، و"شرح مسلم" للنووي (4/ 129)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 207)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 89)، و"التوضيح" لابن الملقن (7/ 121)، و"طرح التثريب" للعراقي (2/ 265)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 263)، و"عمدة القاري" للعيني (6/ 49)، و"كشف اللثام" للسفاريني (2/ 292)، و"سبل السلام" للصنعاني (1/ 173)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 244).
(¬1) في "ق": "بها".