كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)

* الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: ظاهر هذا الحديث ملازمته -عليه الصلاة والسلام- لهذا الدعاء عند الافتتاح؛ لما تقدم من أن (كان) هذه تدل على تكرار الفعل، وملازمته، وأن (كان) قد تستعمل في مطلق العمل، ولكن الأكثر الأول.
الثاني: قوله: «هنيهة» (¬1): هو -بضم الهاء الأولى وفتح النون، على وزن فُعَيلة-، ويروى: «هُنَيَّة» -بتشديد الياء بغير (¬2) همز-، وهي تصغير هَنَّة، وأصل هنة: هَنْوَة، فلما صغرت، رد المحذوف، وهو الواو فصار هنيوة، فاجتمعت الياء والوا، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأدغمن الياء في الياء، ومن همزها فقد أخطأ (¬3)، والرواية الأولى هي رواية صاحب الكتاب.
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 550)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 216)، و"شرح مسلم" للنووي (5/ 96)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 212)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (1/ 443)، و"فتح الباري" لابن رجب (4/ 342)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 91)، و"التوضيح" لابن الملقن (7/ 19)، و"فتح الباري" لابن حجر (2/ 229)، و"عمدة القاري" للعيني (5/ 292)، و"كشف اللثام" للسفاريني (2/ 310)، و"سبل السلام" للصنعاني (1/ 165)، و"نيل الأوطار" للشوكاني (2/ 206).
(¬1) في "ق": "هنيئة".
(¬2) في "ق": "من غير".
(¬3) كذا نقله الشارح عن الإمام النووي في "شرح مسلم" (5/ 96). إلا أن =

الصفحة 150