كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
اعلم: أن المصنف - رحمه الله - سها في إيراد هذا الحديث في هذا الكتاب: فإنه مما انفرد به مسلم عن البخاري، وشرط الكتاب تخريج الشيخين (¬1).
* ثم الكلام على الحديث من وجوه:
الأول: قولها - رضي الله عنها -: «يستفتح الصلاة بالتكبير، والقراءة» هكذا رويناه، و (القراءة) (¬2)، بالنصب، وضم الدال من (الحمد) لا غير؛ أي: يبتدئ الصلاة بالتكبير، ويبتدئ القراءة بالحمد لله رب العالمين، وعلى هذا لا تعارض بين حديث أبي هريرة وهذا الحديث؛ لأنه يجوز أن يكون المعنى: -عليه الصلاة والسلام- يسكت السكوت المذكور بعد التكبير، ثم يبتدئ القراءة بـ: الحمد لله رب العالمين.
وأما إن روي لفظ القراءة بالخفض، تعارضا؛ إذ لا يبقى المعنى: أنه يبتدئ الصلاة بالتكبير، وبـ: الحمد لله رب العالمين، فيكون (والقراءة) معطوفا على قولها: (بالتكبير)، ولا سكوت ثم، ولا ذكر، فتكون
¬__________
= * مصَادر شرح الحَدِيث:
"معالم السنن" للخطابي (1/ 199)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (2/ 409)، و"المفهم" للقرطبي (2/ 98)، و"شرح مسلم" للنووي (4/ 213)، و"شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 213)، و"العدة في شرح العمدة" لابن العطار (1/ 446)، و"النكت على العمدة" للزركشي (ص: 930)، و"كشف اللثام" للسفاريني (2/ 319)، و"سبل السلام" للصنعاني (1/ 166).
(¬1) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (1/ 213).
(¬2) "هكذا رويناه، والقراءة" ليس في "ق".