كتاب رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام (اسم الجزء: 2)
صدوق، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من جهة حفظه (¬1).
احتجوا -أيضا (¬2) - بالقياس، فقالوا: (ذكر) لم يتعقبه جزء من الصلاة، فلا يكون منها؛ كالخطبة.
قلنا (¬3): يقابله: عبادة افتتحت بالكبير، وليس (¬4) منها؛ كالأذان، وقياسنا أخص، ويكفي في الرد عليهم حديث معاوية بن الحكم السلمي، لما فسر له النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة، فقال: (إنما هو التكبير والسبيح وقراءة القرآن» (¬5)، فجعل التكبير منها.
وإذا ثبت ذلك، فقد اختلف العلماء هل تنعقد الصلاة بالنية بغير لفظ، أو لا تنعقد إلا باللفظ؟
فروى ابن المنذر عن ابن شهاب: أنه قال في رجل نوى الصلاة، ورفع يديه، ولم يحرم: إن الصلاة تجزئه.
وقال بعض الناس: إن ابن شهاب، وابن المسيب يريان تكبيرة الإحرام سنة، وأنكر ذلك عنهما آخرون، وقالوا: إنهما يريانها سنة في
¬__________
(¬1) انظر: "سنن الترمذي" (1/ 9). وانظر: "التلخيص الحبير" لابن حجر (1/ 216).
(¬2) "أيضا" ليس في "ق".
(¬3) "قلنا" ليس في "ق".
(¬4) في "ق": "فليكن" بدل "وليس".
(¬5) رواه مسلم (537)، كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة.